عبد الملك الثعالبي النيسابوري

287

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الصبوح أحسن وأجمع ما قيل في ذلك قول ابن المعتز في المزدوجة : اسمع فإني للصبوح عائب * عندي من أخباره عجائب إذا أردت الشرب قبل الفجر * والنجم في لجّة ليل يسري وكان برد بالنديم « 1 » يرتعد * وريقه على « 2 » الثنايا قد جمد « 2 » وللغلام ضجرة وهمهمه * وشتمة « 3 » في صدره مجمجمه يمشى « 4 » بلا رجل من النعاس * ويدفق الكأس على الجلاس وإن أحس من نديم صوتا * قال مجيبا طعنة وموتا وإن يكن للقوم ساق يعشق * فجفنه بجفنه مدبّق ورأسه كمثل فرق « 5 » قد مطر * وصدغه كالصولجان المنتشر « 6 » أعجل عن سواكه وزينته * وهيئة تنضر « 7 » حسن صورته يخدمهم بشفشج « 8 » محلول * ويحمل الكأس « 9 » بلا منديل وإن طردت البرد بالستور * وجئت بالكانون والتنّور / فأىّ فضل للصبوح يعرف * على الغبوق والظلام يسدف « 10 » وقد نسيت شرر « 11 » الكانون * كأنه نثار ياسمين

--> ( 1 ) في الديوان : « بالنسيم » . ( 2 - 2 ) في ز : « ثناياه خمد » . ( 3 ) في الأصل : « شمة » . ( 4 ) في ز : « مشى » . ( 5 ) في ز ، م : « روض » . ( 6 ) في الديوان : « المنكسر » . ( 7 ) في الديوان : « تنظر » . ( 8 ) في ز : « بسبسج » ، وفي م : « بسبج » . ( 9 ) في ز : « الرأس » . ( 10 ) إلى هنا ينتهى الشعر في النسخة : ز . ( 11 ) في الأصل : « سرد » .